انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

تعال أيها السأم...!

بقلم وليد أحمد الفرشيشي

أركاديا للنشر والتوزيع
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
في هذا الكتاب القصصيّ العجيب، يجترحُ وليد أحمد الفرشيشي كتابةً أخرى، كتابةً تكسرُ بأسلوبٍ بريشتيّ ساخرٍ ذلك الجدار الرّابع بين الكاتبِ والقارئ، وكأنّنا به يستدرجنا إلى لعبته الخاصّة، لعبة تحملُ شعارًا مخاتلًا: ما من إجابةٍ خارج تمرين الكتابة... والحقّ أنّ الكاتب كان واعيًا تمام الوعي، وهو يستعرضُ أمامنا مسوخه وكوابيسهُ وهوّاماته، بأنّ الكتابة نفسها تمرينٌ على الحفر، حفر يفضّل الأسئلة على الأجوبة الجاهزة، مستدعيًا في كلّ ذلك ما يختزنهُ من مرجعيّاتٍ، سواء أكانت فنيّة أو فلسفيّة أو دينيّة. وهذا الاستعراض ما هو في واقع الأمر إلّا مساءلة لانهيارات أجيالٍ عالقة داخل دوّامةٍ نازفة، فلا هي استلقت تحت شمس الحريّة ولا هي اقتلعت جذور الاستبداد من تفاصيلها. في قصص هذا المتن الحكائيّ اللذيذ، ثمّة قاضٍ تقتله كوابيسه وثمّة شاعر يموت في بالوعة مجاري وثمّة عابد يُطعمُ من لحمه وثمّة شرطيّ يؤول كتابات الأطفال وثمّة سجينٌ يمضي إلى موته ضاحكًا وثمّة مصلوب يبشرّ بالإنسان وثمّة زعيم دخل إلى غيبته الكبرى فنسيه النّاس تمامًا وثمّة عاقل يهربُ إلى جنونه وثمّة … حيوات يقترضها وليد أحمد الفرشيشي من سخامِ الإسفلت ليقول لنا، وهو يتدخّل في النصّ ويحاورنا علانيّةً، إنّ ما يرويه ليس مهمًّا، فالمهمُّ عندهُ هو أن نشعرُ معه بالسّأم من وجودٍ يكوّر قبضته في وجه ما نشتهيه جميعًا: الحريّة...!

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

أركاديا للنشر والتوزيع

أركاديا للنشر والتوزيع

82 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →