إنّ جميع الأديان لا قيمة لها ما لم تخدم الإنسان، لأنّه هـو خالقها ومقنّنها، فهو لذلك أعظم منها وأسمى، يقول ميــخائيل نعيمة: "السبت للإنسان، ولــيس الإنسان للـسبت [...] ومن كــان ذلك شأنه كان من الإثم أن تكبّله جسدا وروحا بشرائع صلابتها صلابة الفولاذ، ثمّ أن تضفـي على تلك الــشرائع هـالـة من الـتقـديس بــردّها إلى مصدر سمــاويّ. فكـأنّها أقـدس من الإنسـان، في حين أّنّها لم توجد إلاّ لخدمة الإنسـان. فالإنسان هـو المقدّس لا هـي، وهـي للإنسـان وليس الإنسان لها. وكيف يكون لها وهو خالقها"؟
إنّ الإنسان أقــدس من الشرائع وأسمى منها، وهو خالقها، لذلك وجب أن تخدمه وأن لا تقهره ولا تستعبده