هذا الجزء الأول من رباعية الفتوحات التونسية في موضوع حساس من المسكوت عنه في الثقافة العربية الإسلامية، في نطاق خواطر الرباعية التي غايتها بيان ماهية ما بعد الحداثة الإسلامية بالربوع التونسية، وطرا بالعالم العربي الإسلامي.
وهو الكتاب الثاني من مجموع ست كمدخل للحضارة الإسلامية وقد باتت أنوارها مهدّدة بظلمة الجهل بنبوغ الإسلام أو وضعه في غير محله من طرف أهله، والسعي جزافا، من طرف من لا يعترف به، لإطفاء ضيائه. ففي المخزون الحضاري العربي الإسلامي، وقد أثراه بالبلاد المغاربية الإبداع الأمازيغي، ما يكفي، لمن لم يمت ضميره أو ساءت نيته، أن يجعل تلك الأنوار تسطع مجددا أكثر ضياء.
يقتضي ذا من المؤمنين الكف عن مجرد التفيؤ بظلال دينهم الوارفة لاستغلال طاقته النورانية الفذة خير استغلال بما توفره حضارة اليوم من تقانة ومهارة حرفية تجلّي عبقريته الثقافية وعلوّ كعبه الحضاري.