رواية تغوص بالقارئ في قلب الفضاء الهامشي بكل مكوناته ومحركاته في مشهدية سريالية من خلال الشخصيات التي تحرك عارية دون أقنعة، حيث نجد السارد أو الراوي الذي غيب اسمه عن قصد رغم براعته في تدوير زوايا الكاميرا كأنه طبيب جراح يصور الأحداث بمجهر ضجيج الأفكار والذاكرة التي تجعل الشخصيات تبوح دون خجل حيث نجدها مستسلمة أمام السارد الذي تعامل معها بأسلوب علم الإجتماع وعلم النفس السريري.
ميزيريا رواية تونسية بامتياز تخرف خرافة الأعماق ووصف الخدوش... تحكي حكاية المقاهي والحوم الشعبية ونسق الحياة اليومية ومشاغل واهتمامات أغلب فئات الشعب التونسي.
هي رواية بلا حكاية، متفجرة، تعكس حكايات شخصيات لا ترى وجهها في المرآة...
رواية ساخرة مليئة بالسواد والمواقف الكوميدية القاتلة...
رواية توقظ من يقرأها من ضباب السكون.