ألا أيّها النّاس جئتُ أسألكم عمّا بي؟ أسألكم عن مصدر الشّعلة... نار تتّقد في صدري وسلام يغمر نفسي. فهل منكم من يجيبني؟ ألا فاخبروني عن الأجنحة الخفيّة التي تتلاعب بروحي أوقات وحدتي وانفرادي، تسكب في فمي شرابا ممزوجا بلذّة الفرح والبهجة ومرارة بطعم الأوجاع. ألا فقولوا لي ما هذه المشاعر المختلطة؟ لحظات فرح مغموسة وسط بعض الوجع لكن حلوة جدّا. هل بينكم من يستطيع أن يبيّن نفسي لنفسي؟ هل فيكم من يدلّني؟ هل هي طريق حياة أم موت؟ وقفت في باب المعبد أسأل العابرين هل يستطيع عبد ميّت أن يحبّ يوما؟ هل بعد كلّ هذه السّنين يتّقد قلبٌ ميّتٌ ويستيقظ من سباته؟ هل ما أعيشه حقيقة أم خيال؟ هل هي سكرة عابرة وحلم جميل أم أنّها سلام للنّفس حتّى أعماق الأبديّة؟
ولمّا سكنت حركة العابرين سمعت صوتا يقول: "إنّه سرّ الحياة". وانقضى النّهار والنّاس يمرّون.