إن الوعي بأهمية الدولة وأجهزتها في تحقيق معاني الاستخلاف الرباني على الأرض من خلال كونها ضرورة دينية لتنزيل كلمة الله وتجسيدها في الواقع وضرورة اجتماعية لتيسير حاجات الاجتماع الإنساني وضرورة حضارية لاحتضان الفعل والكدح الإنساني.
إن الوعي بأن فضاء الحكم والسياسة والدولة (السياسة الشرعية (فضاء واسع متغير، قائم على تحقيق المصالح في الواقع يتطلب مرونة كبيرة وفكرًا مستنيرا يتجاوز القوالب الجاهزة والأفهام التاريخية والعوائق المعرفية لذلك فالاجتهاد في استنباط الأدوات المعرفية الضرورية واللازمة التي تسهل الإبحار في هذا العالم الفسيح في حاجة دومًا إلى مقاربات تأصيلية.
متجددة تساير المتغيرات وتواكب التطورات فتكون سندا ثقافيا ومعرفيا للفعل السياسي .