منذ عهد قريب كنا نسمي الدرس تلك المفاهيم التي يتوجب أن نؤمنها في ذاكرة المتعلمين، أما اليوم، فنعني بالدرس النشاط الذي يسهر على إعداده، وسيكون من الوجاهة أن نساند الرأي القائل أنه كلما كان الدرس جيد الإعداد فلا وجود لدرس يحفظ.
.... والدرس هو الفعل الذي يكون التلميذ أثناءه في ذهنه بالنظر في أفكار جديدة وعلاقات جديدة ويتدرب أن ينتفع أحسن ضمن تطبيقات متعددة ومتدرجة فالمفاهيم لا يجتذبها التلميذ من عدم وإنما يستخرجها من التجربة ويستنتجها من تلك المكتسبة سابقا. والمثل الأعلى في الآن سيكون في كونها تمارين ملاحظة للواقع ونتائج التمشيبات الذهنية. تعالق الذهن بالأشياء والأشياء بالذهن، استقراء من خلال الأحداث واستنتاج من خلال المفاهيم العامة المعلومة سابقا يمثلان جيدا التمشيين الأساسيين للتفكير. وبما أنّ الدرس سيكون الإطارلحركة الفكر الذي يقود نحو المعرفة، وبما أن الاستقراء والاستنتاج هما الحافزان إذن فيستجوب إعدادا دقيقا يتكون من مرحلتين: التفكير والتحرير ....