لم يتسن للأديان الإبراهيمية، حتى عصرنا الراهن، رسم خطة مشتركة في التعايش والاحتضان بين بعضها البعض. خطة تتواضع بمقتضاها على حضور أتباع الدين الآخر بين ظهرانيها، دون أن أو ترهقهم ذلة. وإن كانت حصلت معالجات منفردة يلحقهم أذى لهذه المسألة، اختلفت تفاصيلها من دين إلى آخر، دون بلوغ أسس جامعة. لهذا تبدو الأديان الثلاثة مقبلة على مواسم تفوق قدراتها الهرمنوطيقية التقليدية، ما عادت المدونات الفقهية واللاهوتية في عصرنا، أن الكلاسيكية كفيلة بحلها. ومن المفارقات الكبرى الدين المهاجر، بات يستجير بالعلمانية وبالدولة المدنية طلبا للمقام الآمن، ولا يجد ذلك المأمن عند رفيقه في رحلة الإيمان، وهو حال الإسلام الأوروبي.