«ووجه العدل وابتداؤه ينبغي أن يكون من الطبيب أوّلا، وذلك بأن يروّض نفسه، ويأخذها دائما باستعمال الأخلاق المحمودة والأفعال المَرْضِيَّة، من الرحمة والرأفة والرفق والعفّة والقناعة والشجاعة والسخاء والصدق وكتمان السرّ، وجميع ما جانس ذلك من فضائل النفس وآدابها، مع الاجتهاد في اقْتناء صناعته، ودرس كتبها، والمعاناة لأعمالها، وبذلها للناس كافّة، ولا يُفَرِّق في ذلك بين صديقه وعدوّه، ولا بين موافقِه ومخالفِه [...] واحذر أيّها الطبيب من الشحّ بصناعتك إنْ شحَّ ذوو اليسار بِمالِهِمْ عليك وعلى ضعفائهم، فإنّ مالَهم يَنْفَدُ ومالك باقٍ ما بقيت».