منذ الفتح الإسلامي لبلادنا برز أيمة خلّصوا الامّة من أغلال الجاهلية والضّلال وقادوهم إلى طريق الهدى، ولئن حدث صراع بين المذاهب تحدّث عنه أستاذي الدّكتور عبد العزيز المجدوب في كتابه «الصّراع المذهبي بإفريقية» فإنّه قد آل الأمر في النّهاية إلى التّعايش بين أتباع المذهبين الحنفي والمالكي إثر الغزو العثماني وقدوم عائلات تميّزت بنصرتها للإسلام من بينها عائلة بلخوجة التي تقلّد أبناؤها على مرّ الزّمن مناصب دينيّة مرموقة فدافعوا عن مبادئ الدّين الإسلامي وحافظوا على وحدة المسلمين وآخرهم الإمام والمفتي الحنفي الشّيخ علي بلخوجة.