في هذا الكتاب تتجلى القصيدة بوصفها نداء عتيقا متجددا، ينهض من رماد الأزمنة ليعيد صوغ العلاقة بين الإنسان والمطلق، بين اللغة وأسرارها، وبين الذاكرة وما يتسرّب منها من أصداء بعيدة، ابتهالات قرطاجية ليست مجرّد نصوص، بل تجربة تأمّل عميق في سرّ القول وطاقته، تعيد الاعتبار للشعر بوصفه معرفة حية، ونداء لا يخبو، يربط الحاضر بأصداء قرطاج، ويمنح الكلمة قدرة دائمة على البقاء