دفع الموت الإنسان إلى طرح الأسئلة الوجودية الكبرى المتعلقة بحقيقة الإنسان وحقيقة وجوده على الأرض وحقيقة اليوم الآخر وأسباب الموت والغاية من الحياة وتلك المتعلقة بالخالق والمصير الأخروي وغيرها من الأسئلة التي تتداعى إلى الذهن. فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يفكر في الموت وفي مصيره بعد الموت ويفكر في المستقبل ويهتم بالمصير الدنيوي والمصير الأخروي. إن الموت من الظواهر التي بعثت على التدين ودفعت الإنسان إلى التفكير والبحث والإنجاز فألقت داخل نفس الإنسان الخوف والوجل واندهش عقله وألقى أمامه جميع أسلحته. فالموت كان ولا يزال الباعث على التفكير في الحياة والتصدي لكل الأخطار والعوائق المفضية إلى الموت بشكله المادي والمعنوي وشكله الفردي
والجماعي والمحلي والإنساني.