فليست الزكاة تكليفا فرديا كالصيام، أو قربة فعلية مندوبة كصدقة التطوع، يوكل أمرها إلى ضمير الفرد وأخلاقه، وإنما هي نظام اقتصادي واجتماعي وتربوي وتعبدي.
وكونها كذلك فهي تغني الفقراء والمساكين بأموال الأغنياء عن السؤال، وتؤمن لهم دخلا كافيا يسدون به حاجاتهم الأساسية، من طعام وشراب وكساء ومسكن وصحة وتعليم. كما لا يخفى على أحد أن المشكلات الاقتصادية، تحتل اليوم الصدارة في مشاغل المجتمعات الإسلامية عموما، وفي بلادنا على وجه الخصوص. فالناس كثيرا ما ينشغلون بتحصيل لقمة العيش، حتى أصبح العامل الاقتصادي من أبرز شروط الاستقرار الاجتماعي والسياسي للحكومات والدول في العالم بأسره.
ومن هذه الزاوية، يبدو للزكاة دور فعال في حل تلك المشكلات، كمشكلة البطالة والفقر والمديونية والتفاوت الاقتصادي بين الجهات.