يتساءل الكثيرُ مِن المُواطنين اليوم عن أصْلِهم ويَطرحون السؤال مَنْ “نَحنُ الشعب التونسي” ؟ ومَن كنَّا “نحنُ الشَّعْب التونسي” ؟. في الواقع، هُم يطرحون قضيَّة الهويّة الوطنيّة التونسيّة التي يمكن عَدَّها اليوم قضيَّةً جَوْهَريّةً للتنمية الوطنيّة. فمِن أينَ تأتي الهويّة الوطنيّة التونسيّة؟ وما هي جُذورُها؟ وما هي العناصِرُ التي تُشكِّل أساسَ هذه الهويّة الوطنيّة؟. الهويّة الوطنيّة هي الوَعيُ الجماعيُّ للأمَّة، الذي يشملُ القِيَمَ والمُعتقدات والرُّمُوزَ والتقاليد المُشتَرَكة. وهي تعبيرٌ عن شُعورِ هذه الأمَّة بِذاتِها ومَكانتِها في العالَم. وعندما نتحدَّث عن الهويّة الوطنيَة، فنحنُ نريد الإشارةَ إلى مجموعةِ الخصائص التي تُمكِّن مِن تمييز تونس عن غَيْرِها مِن البُلدان. وتقدِّم الرُّمُوزَ الوطنيّة، مثل العلَم الوطني، الرنك الوطني، النشيد الوطني، والأيّام الوطنيّة، أقوى تعبير عن الهويّة الوطنيّة وأوْضَحه. وَيُعَدُّ الحِفاظ عليها أمْراً بالِغَ الأهمّيَّة لِحِمايتِها مِن التأثيرات الخارجيّة ولِضَمان استمرار الوحدة الوطنيّة والاستقرار الاجتماعي في البلاد، بحيث تكون هذه الهويّة قادرةً على الصّمود في وجْه أيِّ تحدِّياتٍ مُحتَمَلة.